فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 5468

طريق التلقيب باسم ليس فيه إفادة معنىً، وليس مشتقًا من صفة.

فإذا قلنا: إن الله عز وجل عالم قادر فليس ذلك تلقيبًا، كقولنا: زيد وعمرو، وعلى هذا إجماع المسلمين.

وإذا لم يكن ذلك تلقيبًا وكان مشتقًا من علم، فقد وجب إثبات العلم، وإن كان ذلك لإفادة معنى فلا يختلف ما هو كذا لإفادة معنى وجب. ووجب إذا كان معنى العالم منا أن له علمًا أن يكون: كل عالم فهو ذو علم، كما إذا كان قولي: موجود مفيدًا معنى الإثبات، كان الباري تعالى واجبًا إثباته، لأنه سبحانه وتعالى موجود.

ويقال للمعتزلة والجهمية والحرورية: أتقولون إن لله علمًا بالأشياء سابقًا فيها، ولوضع كل حامل، وحمل كل أنثى، وبإنزال كل ما أنزل؟

فإن قالوا: نعم، فقد أثبتوا العلم، ووافقوا.

وإن قالوا: لا، قيل لهم: هذا جحد منكم لقول الله عز وجل: أَنْزَلَهُ { بِعِلْمِهِ } [1] ولقوله: وَمَا { تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ } [2] ولقوله: فَإِنْ لَمْ { يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ } اللَّهِ [3] وإذا كان

(1) النساء الآية (166) .

(2) فاطر الآية (11) .

(3) هود الآية (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت