فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 5468

الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [1] .

وإذ علمتم أن الشرك حدث بسبب الغلو في الصالحين، وأنه إنما جاءت الرسل من أولهم إلى آخرهم يدعون العباد إلى إفراد الله بالعبادة، لا إلى إثبات أنه خلقهم ونحوه، إذ هم مقرّون بذلك، كما قررناه وكررناه. ولذا قالوا: أَجِئْتَنَا { لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا } [2] أي: لنفرده بالعبادة ونخصه بها من دون آلهتنا! [3]

-قال: ليعلموا أن كثيرًا من صلواتهم وأدعيتهم وأذكارهم وأحزابهم مما ابتدعه بعض الفقهاء الجامدين، أو المتصوفة المبطلين، أنها من البدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان، مثل الذكر بالاسم المفرد: (الله الله، أو يا هو يا هو) . ومثل حلق المريدين (اجتماعهم في حلقات) الذين يزعمون أنهم يذكرون الله بمثل هذه الأذكار المخترعة.

وكصلاة الرغائب ومثل حزب البحر وأمثاله، وابتهالات وصلوات ومناجاة وإنشاد قصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فوق المنائر قبل الفجر وفي ليلة الجمعة ويومها، وبعض صيغ صلوات على الرسول لم ترد السنة بها.

مثل قوله: (اللهم صل على محمد عدد ما في علم الله، صلاة دائمة بدوام

(1) النمل الآية (65) .

(2) الأعراف الآية (70) .

(3) تطهير الجنان والأركان (ص.27-31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت