حمله على سب أبي بكر وعمر، حتى إن بعضهم كفر أبا بكر وعمر إلى غير ذلك من المذاهب السخيفة التي يرغب عن تضييع الزمان بذكرها. [1]
-وفيه: وغلو الرافضة في حب علي رضي الله عنه حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله أكثرها تشينه وتؤذيه. [2]
-قال رحمه الله: وهذا الاسم ظهر للقوم قبل سنة مائتين، ولما أظهره أوائلهم تكلموا فيه وعبروا عن صفته بعبارات كثيرة، وحاصلها أن التصوف عندهم رياضة النفس، ومجاهدة الطبع برده عن الأخلاق الرذيلة، وحمله على الأخلاق الجميلة من الزهد والحلم والصبر والإخلاص والصدق إلى غير ذلك من الخصال الحسنة التي تكسب المدائح في الدنيا والثواب في الأخرى. والحديث بإسناد عن الطوسي يقول سمعت أبا بكر بن المثاقف يقول: سألت الجنيد بن محمد عن التصوف، فقال: الخروج عن كل خلق رديء، والدخول في كل خلق سني، وبإسناد عن عبدالواحد بن بكر قال: سمعت محمد بن خفيف يقول: قال رويم: كل الخلق قعدوا على الرسوم، وقعدت هذه الطائفة على الحقائق. وطالب الخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشرع، وهم طالبوا أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق.
قال المصنف: وعلى هذا كان أوائل القوم فلبس إبليس عليهم في
(1) تلبيس إبليس (ص.118) .
(2) تلبيس إبليس (ص.120) .