فهرس الكتاب

الصفحة 4415 من 5468

-قال رحمه الله: ويجب الإيمان بالقدر خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره، أنه من الله تعالى، ليس في العالم شيء يخرج عن تقديره، ولا يصدر شيء إلا عن تدبيره وقضائه، ولا محيد لأحد عن القدر المقدور، ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المحفوظ، لا خير ولا شر، إلا بمشيئته، خلق من شاء للسعادة، واستعمله بها فضلا، وخلق من أراد للشقاوة، واستعمله بها عدلا، فهو سر استأثر الله تعالى به، وحجبه عن خلقه لَا { يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } (23) [1] قال الله تعالى: وَلَقَدْ { ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ } [2] وقال تعالى: وَلَوْ { شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } (13) [3] وقال: إِنَّا { كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } (49) [4] وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له" [5] خلق الخلائق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم، يهدي من يشاء برحمته، ويضل من يشاء بحكمته، قال تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا

(1) الأنبياء الآية (23) .

(2) الأعراف الآية (179) .

(3) السجدة الآية (13) .

(4) القمر الآية (49) .

(5) سيأتي تخريجه في مواقف عبدالرحمن بن ناصر السعدي سنة (1376هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت