فهرس الكتاب

الصفحة 4416 من 5468

يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [1] وقال تعالى: مَا { أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } (22) [2] .

ولا يجوز أن يجعل قدر الله تعالى وقضاؤه حجة بعد الرسل، ونعلم أن لله الحجة علينا بإنزال الكتب، وبعثه الرسل، وما أمر الله تعالى ونهى إلا لمستطيع الفعل والترك، ولم يجبر أحدا على معصية، ولا اضطره على ترك الطاعة، قال تعالى: لَا { يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } [3] ، وقال تعالى: فَاتَّقُوا { اللَّهَ مَا } اسْتَطَعْتُمْ [4] ، وقال: الْيَوْمَ { تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ } [5] ، فدل على أن للعبد كسبا يجزى على حسنته بالثواب، وعلى سيئته بالعقاب، وهو واقع بقضاء الله وقدره، سبحانه وتعالى.

والإيمان بالقدر، على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين:

الأولى: الإيمان بأن الله عليم بما يعمل الخلق بعلمه القديم الذي هو موصوف به، وقد علم جميع أحوالهم، من الطاعات والمعاصي، والأرزاق والآجال، ثم كتب في اللوح المحفوظ مقادير الخلق، وأول ما خلق الله القلم وقال له: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة. وهذا التقدير تابع لعلمه

(1) الأنعام الآية (125) .

(2) الحديد الآية (22) .

(3) البقرة الآية (286) .

(4) التغابن الآية (16) .

(5) غافر الآية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت