كان السابق من علمه فيهم وإرادته لهم أنهم لا يطيعونه، وأن ترك معصيته لازم لجميعهم، وإن كان السابق في علمه وإرادته أنهم يعصونه، وأنه تعالى يطالبهم بالأمر والنهي، ويحمدهم على الطاعة فيما أمروا به، ويذمهم على المعصية فيما نهوا عنه، وأن جميع ذلك عدل منه تعالى عليهم كما أنه تعالى عادل على من خلقه منهم مع علمه أنه يكفر إذا أمره، وأعطاه القدرة التي يعلم أنها تصيره إلى معصيته، وأنه عدل في تبقيته المؤمنين إلى الوقت الذي يعلم أنهم يكفرون فيه ويرتدون عما كانوا عليه من إيمانهم، وتعذيبهم لهم على الجرم المنقطع بالعذاب الدائم، لأنه عز وجل ملك لجميع ذلك فيهم غير محتاج في فعله إلى تمليك غيره له ذلك، حتى يكون جائرا فيه قبل تملكه، بل هو تعالى في فعل جميع ذلك عادل له، وله مالك يفعل ما يشاء، كما قال عز وجل: × A$¨esu { لِمَا } يُرِيدُ [1] .اهـ [2]
أبو مُزَاحِم الخَاقَانِي [3] (325 هـ)
الإمام المقرئ المحدث، أبو مزاحم موسى بن عبيدالله بن يحيى الخاقاني البغدادي. سمع عباسًا الدوري، وأبا قلابة الرقاشي، وأبا بكر المروذي. وروى عنه أبو بكر الآجري، وابن أبي هاشم، وأبو عمر بن حيويه. قال عنه
(1) البروج الآية (16) .
(2) رسالة إلى أهر ثغر (ص.138-143) .
(3) السير (15/94) وتاريخ بغداد (13/59) والأنساب للسمعاني (2/310) وغاية النهاية (2/320) ومعرفة القراء الكبار (1/274-275) وشذرات الذهب (2/307) .