فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 5468

خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) [1] .

وأجمعوا على أنه تعالى قسم خلقه فرقتين، فرقة خلقهم للجنة وكتبهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، وفرقة خلقهم للسعير ذكرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ممتثلين في ذلك لقوله عز وجل: وَلَقَدْ { ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ } ؤ §RM$#ur [2] .

ولقوله تعالى: إِنَّ { الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ brك‰yeِ6مB$pk÷]tم } t [3] وقد بين ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث القبضتين [4] .

وحديث الصادق المصدوق عن عبدالله بن مسعود [5] ، وما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب -رضوان الله عليه- حين قال يا رسول الله: أرأيت ما نحن فيه أمر قد فرغ منه، أم أمر مستأنف؟ فقال عليه السلام:"بل أمر قد فرغ منه"، قال عمر: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له" [6] وغير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة.

وأجمعوا على أن الخلق لا يقدرون على الخروج مما سبق في علم الله فيهم، وإرادته لهم، وعلى أن طاعته تعالى واجبة عليهم فيما أمرهم به، وإن

(1) القمر الآيتان (48و49) .

(2) الأعراف الآية (179) .

(3) الأنبياء الآية (101) .

(4) تقدم تخريجه في مواقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة (23هـ) .

(5) تقدم تخريجه في مواقف السلف من عمرو بن عبيد سنة (144هـ) .

(6) سيأتي تخريجه في مواقف عبدالرحمن بن ناصر السعدي سنة (1376هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت