فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 5468

إسحاق، ولا يخالفه في شيء يشير إليه، فجمع أهل العلم واستشارهم، فقالوا: ليس نجد رأيًا أرشد من رأي الأمير إبراهيم بن الحصين في إخراجه من الناحية. فأمر الأمير بإخراجه، فخرج معه من أماثل نيسابور خلق كثير، قيل: ثمان مائة كنيسة من جلة الناس غير التبع، وامتد على حاله إلى بيت المقدس، وسكن هناك إلى أن مات. [1]

أبو إسحاق الزَّجَّاج [2] (311 هـ)

هو إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، البغدادي نحوي زمانه. كان يخرط الزجاج، ثم مال إلى النحو، فلزم المبرد وأخذ عنه، وكان المبرد يقدم الزجاج على جميع أصحابه، ثم أدب القاسم بن عبيدالله الوزير، فكان سبب غناه، ثم كان من ندماء المعتضد. وروى عنه علي بن عبدالله بن المغيرة وغيره. قال الخطيب: كان من أهل الفضل والدين، حسن الاعتقاد، جميل المذهب وله مصنفات حسان في الأدب. توفي رحمه الله في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وكان آخر ما سمع منه قوله: اللهم احشرني على مذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

قال أبو إسحاق الزجاج: أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان وأن

(1) كتاب الأباطيل والمناكير للهمذاني (ص.139) .

(2) تاريخ بغداد (6/89-83) وتاريخ الإسلام (حوادث 311-320/ص.407-408) والوافي بالوفيات (5/347-350) ووفيات الأعيان (1/49-50) والبداية والنهاية (11/159-160) وبغية الوعاة (1/411-413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت