فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 5468

-وعن قتادة في قوله تعالى: وَلَوْ { أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ } [1] قال: قال المشركون: إنما هنا كلام يوشك أن ينفد. فأنزل الله تعالى ما تسمعون. يقول: لو كان شجر الأرض أقلاما ومع البحر سبعة أبحر مدادا لتكسرت الأقلام ونفدت البحور قبل أن تنفد عجائب ربي وحكمته وكلماته وعلمه. [2]

عن معمر عن قتادة في قوله: فَأَمَّا { الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ } الْفِتْنَةِ [3] وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية: فَأَمَّا { الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ } زَيْغٌ قال: إن لم يكونوا الحرورية والسبائية، فلا أدري من هم، ولعمري لقد كان في أهل بدر والحديبية الذين شهدوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة

الرضوان من المهاجرين والأنصار خبر لمن استخبر، وعبرة لمن استعبر، لمن كان يعقل أو يبصر. إن الخوارج خرجوا وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ كثير بالمدينة والشام والعراق، وأزواجه يومئذ أحياء. والله إن خرج منهم ذكر ولا أنثى حروريا قط، ولا رضوا الذي هم عليه، ولا مالأوهم فيه، بل كانوا

(1) لقمان الآية (27) .

(2) أصول الاعتقاد (2/245-246/360) .

(3) آل عمران الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت