كفى من الغيبة أدنى شمّه ... من استجاز القدحَ في الأئمه
ولم يعظم أمناء الأمه ... فلا تلوموه ولوموا أمّه
ما لك يا نذل وللزّكّيه ... عائشة الراضية المرضيّه
يا ساقط الغِيرة والحمّيه ... ألم تكن للمصطفى حظِيَّه
محمد بن أبي زَمَنِين [1] (399 هـ)
الإمام القدوة، الزاهد، أبو عبدالله، محمد بن عبدالله بن عيسى بن محمد، المري الأندلسي، الألبيري، شيخ قرطبة، ومن المفاخر الغرناطية، ولد في أول سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.كان راسخا في العلم مفننا في الآداب، مقتفيا لآثار السلف، صاحب عبادة وإنابة وتقوى، وكان عارفا بمذهب مالك، بصيرا به. وكان صاحب جد وإخلاص، ومجانبة للأمراء، وكان من حملة الحجة. سمع من وهب بن مسرة وأحمد بن المطرف وأحمد بن الشامة وتفقه بإسحاق بن إبراهيم الطليطلي. وروى عنه أبو عمرو الداني وأبو عمر ابن الحذاء، وجماعة. توفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
آثاره في العقيدة السلفية:
1-'أصول السنة': وقد نقل منه شيخ الإسلام في كثير من فتاواه. وهو مطبوع متداول.
2-تفسير القرآن: مخطوط في القرويين [2] اختصره من تفسير يحيى بن
(1) ترتيب المدارك (2/259-261) وتذكرة الحفاظ (3/1029) والوافي بالوفيات (3/321) والديباج (2/232-234) وشذرات الذهب (3/156) والسير (17/188-189) .