فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 5468

-قال الحافظ عقب حديث أبي بكرة"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار" [1] : قال العلماء: معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين، وإن شاء عفا عنهما فلم يعاقبهما أصلا. وقيل هو محمول على من استحل ذلك، ولا حجة فيه للخوارج ومن قال من المعتزلة بأن أهل المعاصي مخلدون في النار لأنه لا يلزم من قوله:"فهما في النار"استمرار بقائهما فيها. [2]

-وقال في شرح حديث ابن عمر أنه لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة [3] ، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال، وإني لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه.

وفي هذا الحديث وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع

(1) أحمد (5/43) والبخاري (1/115/31) ومسلم (4/2214/2888(15 ) ) وأبو داود (4/462/4268) والنسائي (7/142/4132) . وأخرجه ابن ماجه (2/1311/3965) بمعناه. عن أبي بكرة. وورد أيضا عن عدة من الصحابة.

(2) الفتح (13/33) .

(3) أحمد (2/48،96) والبخاري (13/85/7111) ومسلم (3/1360/1735(10 ) ) وأبو داود (3/188/2756) والترمذي (4/122/1581) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت