فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 5468

الزين قصد الكمال السمياني فاشتغل عليه مدة، وانتشرت تواليفه في البلاد شرقا وغربا، وكان يتوقد ذكاء، وقد بدت منه في تواليفه بلايا وعظائم وسحر وانحرافات عن السنة، والله يعفو عنه، فإنه توفي على طريقة حميدة، والله يتولى السرائر.

قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح: حدثني القطب الطوغاني مرتين أنه سمع الفخر الرازي يقول: ليتني لم أشتغل بالكلام، وبكى. وقال رحمه الله في وصيته لما احتضر: ولقد اختبرت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن.

توفي سنة ست وستمائة.

هذا الرجل معروف بعداوته لعقيدة السلف الصالح، وألف الكتب في ذلك، وألف التفسير وبسط فيه المذهب الأشعري بسطا، وقد تكلمت عليه في كتابي 'المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات'. [1]

وله كذلك 'تأسيس التقديس' وهو عبارة عن جمع لحجج الجهمية والدفاع عنها، وقد قيض الله له من ألقمه حجرا فرد عليه في تلبيس الجهمية، وكتبه في هذا كثيرة، ولكن قد يمن الله على المرء بالهداية فيتوب ويرجع عما كان عليه من الخطأ، ولعل هذا هو الذي حصل للرازي.

قال شيخ الإسلام: وأنشد أبو عبدالله الرازي في غير موضع من كتبه مثل كتاب أقسام اللذات لما ذكر أن هذا العلم أشرف العلوم، وأنه ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت