فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 5468

وحزن على ما نحن فيه من بدع ومبتدعة ملئت بهم الأرض. فلعل الله ييسر للمسلمين مثل هذا الخليفة العادل يزيل عنهم الضيم ويرجع المسلمين إلى صدرهم الأول عقيدة نقية وعبادة سنية، وسلوكا نبويا يجلب الراحة والاطمئنان.

كان أمير المؤمنين من أكبر الخلفاء الرافضين للرفض كيفما كان شكله ونوعه، ولم يفرق بين الغالية والمتساهلة، ولكن الرفض المطلق. انظر إلى فعلته بكتاب الداعي الذي أرسله الحاكم الرافضي:

-جاء في السير: وبعث ابن سبكتكين إلى القادر بأنه ورد إليه الداعي من الحاكم يدعوه إلى طاعته فخرق كتابه وبصق عليه. [1]

-وفيها: وفي هذا الوقت انبثت دعاة الحاكم في الأطراف، فأمر القادر بعمل محضر يتضمن القدح في نسب العبيدية، وأنهم منسوبون إلى ديصان بن سعيد الخرمي، فشهدوا جميعا أن الناجم بمصر منصور بن نزار الحاكم حكم الله عليه بالبوار، وأن جدهم لما صار إلى الغرب تسمى بالمهدي عبيدالله، وهو وسلفه أرجاس أنجاس خوارج أدعياء، وأنتم تعلمون أن أحدا من الطالبيين لم يتوقف عن إطلاق القول بأنهم أدعياء، وأن هذا الناجم وسلفه كفار زنادقة، ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية. [2]

(1) السير (15/133) .

(2) السير (15/132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت