فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 5468

جاء في أصول الاعتقاد: قال الشيخ أبو القاسم الطبري الحافظ رحمه الله: واستتاب أمير المؤمنين القادر بالله -حرس الله مهجته وأمد بالتوفيق أموره ووفقه من القول والعمل بما يرضي مليكه- فقهاء المعتزلة الحنفية في سنة ثمان وأربعمائة فأظهروا الرجوع وتبرؤوا من الاعتزال.

ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام والسنة، وأخذ خطوطهم بذلك وأنهم مهما خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم.

وامتثل يمين الدولة وأمين الملة: أبو القاسم محمود أعز الله نصرته أمر أمير المؤمنين القادر بالله، واستن بسنته في أعماله التي استخلفه عليها من خراسان وغيرها في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحبسهم ونفيهم، والأمر باللعن عليهم على منابر المسلمين، وإبعاد كل طائفة من أهل البدع وطردهم عن ديارهم.

وصار ذلك سنة في الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين في الآفاق. وجرى ذلك على يدي الحاجب أبي الحسن علي بن عبدالصمد رحمه الله، في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة تمم الله ذلك وثبته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. [1]

"التعليق:"

إن قراءة مثل هذه المواقف تسلي السلفي وتفرج ما به من غموم

(1) أصول الاعتقاد (4/799-800/1333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت