الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبدالرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء. ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبدالرحمن، ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم [1] ، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. [2]
-أخرج ابن بطة بسنده إلى المسعودي، عن القاسم بن عبدالرحمن والحسن بن سعد، قال: قيل لعبدالله بن مسعود إن الله عز وجل ليكثر ذكر الصلاة في القرآن: الَّذِينَ { هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ tbqكJح !#yٹ } (23) [3] وَالَّذِينَ { هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } (9) [4] فقال عبدالله: ذلك على مواقيتها، قالوا: يا أبا
(1) أحمد (1/404) والترمذي (4/417-418/2188) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (1/59/168) .
(2) أخرجه الدارمي (1/68-69) وابن أبي شيبة (7/553/37890) وعبد الرزاق (3/221-222/5408-5410) وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد (ص.358) والطبراني في الكبير (6/125-128/8628-8633 و8636-8639) وابن وضاح (ص.40) من طرق يقوي بعضها بعضا.
(3) المعارج الآية (23) .
(4) المؤمنون الآية (9) .