الخلفاء الراشدين المهديين، وعلينا اتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وسلوك طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان عليه الخلفاء الراشدون الأربعة المهديون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه هي السنة الكاملة؛ لأن سنة الخلفاء الراشدين متبعة كاتباع السنة النبوية. [1]
قال رحمه الله في براءته التي كتبها لما حذف أحد مراقبي المطبوعات بالسعودية قصة العتبي من كتاب الأذكار للنووي الذي حقّقه، ومفادها أن العتبي كان جالسًا عند قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فجاء أعرابي وقال مخاطبًا النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره: جئتك مستغفرًا من ذنبي. ولما انصرف رأى العتبي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام وقال له: يا عتبي! الحق الأعرابي فبشّره بأن الله قد غفر له. قال: هذه القصة ليس لها إسناد صحيح، ومتنها مخالف للأحاديث الصحيحة، ثم قال: وقد قال الحافظ محمد بن أحمد بن عبدالهادي المقدسي الحنبلي -تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذ الحافظ المزّيّ- في كتابه 'الصارم المنكي في الرّدّ على السبكي': (ذكرها الحافظ البيهقي في 'شعب الإيمان' بإسناد مظلم) . قال: (ووضع لها بعض الكذابين إسنادًا إلى علي رضي الله عنه) . وقال أيضًا ابن عبدالهادي في 'الصارم المنكي في الرد على السبكي' (ص.430) : (هذا خبر موضوع، وأثر مختلَق مصنوع، لا يصلح الاعتماد عليه، ولا يحسن المصير
(1) المصدر نفسه.