فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 5468

أثر السياط في جسمه، ونغل، فكان ذلك سبب موته. توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة.

-خرج البهلول بن راشد ذات يوم مع أصحابه، وقد غطى خنصره بكفه، فأقبل على رجل من أصحابه فأسر إليه كلاما دون سائر أهل المجلس، ثم انصرف الرجل، ثم عاد إليه فكلمه فيما بينه وبينه، فأزال البهلول كفه عن خنصره وجعل يقول: الحمد لله الذي لم يجعلني ممن ابتدع بدعة في الإسلام، ثم أقبل على الرجل فقال: حدث القوم بما كان بيني وبينك، فقال الرجل: أرسلني إلى عبدالله بن فروخ أسأله: هل كان أحد من السلف -إذا وصى بحاجة- ربط في خنصره خيطا؟ فتوجهت إلى عبدالله بن فروخ فسألته عن ذلك فقال: نعم، كان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يفعله، فقال البهلول عند ذلك: إن أهلي سألوني في قضاء حاجة فربطت في خنصري خيطا لأذكر حاجتهم، ثم خفت أن أكون ابتدعت بدعة في الإسلام. [1]

-وقال سحنون: إنما اقتديت في ترك السلام على أهل الأهواء والصلاة خلفهم بمُعلِّمي البهلول. [2]

جاء في رياض النفوس: أن ابن صخر كان من كبار المعتزلة في ذلك الزمان، فتوفي ابن صخر وحضر وقت وفاته عبدالله بن غانم الرعيني وابن

(1) المعالم (1/246-247) وترتيب المدارك (1/192) .

(2) رياض النفوس (1/203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت