المدة مصعب بن الزبير. ثم إن عبدالملك أقر المهلب بن أبي صفرة علىالأهواز وما معها، وشكر سعيه وأثنى عليه ثناء كثيرا، ثم تواقع الناس في دولة عبدالملك بالأهواز، فكسر الناس الخوارج كسرة فظيعة، وهربوا في البلاد لا يلوون على أحد، وأتبعهم خالد بن عبدالله أمير الناس وداود بن محندم فطردوهم، وأرسل عبدالملك إلى أخيه بشر بن مروان أن يمدهم بأربعة آلاف، فبعث إليه أربعة آلاف، عليهم عتاب بن ورقاء، فطردوا الخوارج كل مطرد، ولكن لقي الجيش جهدا عظيما وماتت خيولهم ولم يرجع أكثرهم إلا مشاة إلى أهليهم. [1]
-وقال عنه أيضا: ولي حرب الخوارج أول دولة الحجاج، وقتل منهم في يوم واحد أربعة آلاف وثمانمائة. [2]
محمد بن سعد بن أبي وقاص [3] (82 هـ)
الإمام الثقة أبو القاسم القرشي المدني. قيل: إنه كان يلقب ظل الشيطان لقصره. أرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . روى عن أبيه سعد وعثمان بن عفان وأبي الدرداء وطائفة. حدث عنه ابناه: إبراهيم وإسماعيل، وأبو إسحاق السبيعي ويونس بن جبير، وإسماعيل بن أبي خالد وعبدالحميد ابن عبدالرحمن
(1) البداية والنهاية (8/328-329) .
(2) البداية والنهاية (9/47) .
(3) الجرح والتعديل (7/261) والتاريخ الكبير (1/88) وطبقات ابن سعد (5/167و6/221) وتهذيب الكمال (25/258-260) وتهذيب التهذيب (9/183) والسير (4/348-349) وطبقات خليفة (243) وشذرات الذهب (1/91) الكامل لابن الأثير (4/472-482) .