جاء في أصول السنة لابن أبي زمنين: العتبي عن عيسى عن ابن القاسم قال: ومن سب أحدا من الأنبياء والرسل من المسلمين قتل ولم يستتب وهو بمنزلة الزنديق الذي لا يعرف له توبة، فلذلك لا يستتاب لأنه يتوب بلسانه ويراجع ذلك في سريرته فلا تعرف منه توبة، وهو بمنزلة من سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: آَمَنَ { الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ } وَرُسُلِهِ [1] ، وقال: فَإِنْ { آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } (137) [2] .اهـ [3]
-له رسالة جيدة سماها السنة نقل منها الإمام ابن القيم نموذجا نذكره حتى يكون كالشاهد، قال رحمه الله: والإيمان بأن الله كلم موسى بن عمران بصوت سمعه موسى من الله تعالى، لا من غيره فمن قال غير هذا أوشَكَّ فقد كفر. [4]
-وروى ابن أبي زمنين بسنده إلى عيسى بن دينار عن عبدالرحمن بن القاسم أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في
(1) النساء الآية (152) .
(2) البقرة الآية (137) .
(3) أصول السنة (309) .
(4) مختصر الصواعق (2/503) .