الله: يَتَجَرَّعُهُ { وَلَا يَكَادُ } يُسِيغُهُ [1] .اهـ [2]
-وفيها: وذكرنا في طبقات القراء أن الناس بقوا بمصر ثلاثة أشهر بلا قاض في سنة ثلاث وثلاثين، فوقع اختيار الدولة على الشيخ أبي العباس، فاشترط عليهم شروطا صعبة، منها أنه لا يقضي بمذهبهم -يعني الرفض، فلم يجيبوا إلا أن يقضي على مذهب الإمامية. [3]
هذا الرجل كان من الحنابلة المشهورين، لكنه تأثر بالفكر الصوفي المنحرف فخرج عن تمسكه بالسنة إلى الابتداع في دين الله، وذكر كلاما في كتابه 'الغنية' يشمئز منه السلفي، ومن كذّب فليرجع إلى الكتاب فهو مطبوع مبذول. وقد انتشر صيته في البلاد الإسلامية، وأصبحت له طريقة تلقن باسم الصوفية ولأصحابها مميزات وأوراد وأحزاب وأحوال، الله أعلم بصحتها عن الشيخ الجيلي. ووقع فيه غلو من قبل الأتباع، من سمعه ترتعد فرائصه من الفزع.
جاء في ذيل طبقات الحنابلة: ولكن قد جمع المقرئ أبو الحسن الشطنوفي المصري في أخبار الشيخ عبدالقادر ومناقبه ثلاث مجلدات وكتب فيها الطم
(1) إبراهيم الآية (17) .
(2) السير (20/346) .
(3) السير (20/347) .