أئمة يضلون الناس مقالتهم، المقالتان الأوليان، فمن رأيتهم منهم إماما يصلي بالناس؛ فلا تصلوا وراءه، ثم سكت هنيهة؛ فقال: من مات منهم؛ فلا تصلوا عليه، وإنهم إخوان اليهود، قلت: قد صليت خلفهم؛ قال: من صلى خلف أولئك؛ فليعد الصلاة. [1]
عطاء بن أبي رَبَاح [2] (115 هـ)
عطاء بن أبي رباح واسمه أسلم القرشي الفهري، أبو محمد المكي مولى آل أبي خثيم ويقال مولى بني جمح. كان من مولدي الجند ونشأ بمكة، ولد في أثناء خلافة عمر. روى عن عائشة وأم سلمة وأبي هريرة وابن عباس وجماعة. روى عنه: أبان ابن صالح ومجاهد بن جبر وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم. قال أبو عاصم الثقفي: سمعت أبا جعفر الباقر يقول للناس -وقد اجتمعوا عليه-: عليكم بعطاء، هو والله خير لكم مني. قال الأصمعي: دخل عطاء بن أبي رباح على عبدالملك بن مروان وهو جالس على سريره وحوله الأشراف من كل بطن وذلك بمكة في وقت حجه في خلافته فلما بصر به قام إليه فسلم عليه، وأجلسه معه على السرير وقعد بين يديه، وقال له: يا أبا محمد حاجتك؟ فقال: يا أمير المؤمنين اتق الله في حرم الله وحرم رسوله
(1) الإبانة (2/10/228/1824) والشريعة (1/432/536) .
(2) طبقات ابن سعد (5/467-470) والجرح والتعديل (6/330-331) ووفيات الأعيان (3/261-263) وتهذيب الكمال (20/69-85) وسير أعلام النبلاء (5/78-88) والمعرفة والتاريخ (1/700-703) والبداية والنهاية (9/317-321) ومشاهير علماء الأمصار (81) والعقد الثمين (6/84-93) وتاريخ خليفة (346) وشذرات الذهب (1/147-148) .