وعقلائهم وعلمائهم. كان مع شيخ الإسلام في مواطن كبار صعبة، لا يستطيع الإقدام عليها إلا الأبطال الخلص الخواص، وسجن معه، وقد كان هذا الرجل في نفسه وعند الناس جيدا مشكور السيرة جيد العقل والفهم عظيم الديانة والزهد. ولهذا كانت عاقبته هذه الموتة عقيب الحج في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بوادي بني سالم، وحمل إلى المدينة النبوية على أعناق الرجال ودفن بالبقيع رحمه الله.
قال الحافظ ابن كثير: قد صحب شيخَنا العلامة تقي الدين بن تيمية، وكان معه في مواطن كبار صعبة لا يستطيع الإقدام عليها إلا الأبطال الخلص الخواص، وسجن معه، وكان من أكبر خدامه وخواص أصحابه، ينال فيه الأذى وأوذي بسببه مرات... [1]
شهاب الدين ابن مري [2] (كان حيا سنة 725 هـ)
الشيخ أحمد بن محمد بن مري شهاب الدين البعلبكي الحنبلي. كان رحمه الله في بداية أمره منحرفا عن شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم اجتمع به فأحبه، وأصبح من المدافعين عنه، وعن عقيدته السلفية. رحل إلى مصر واجتمع بالأمير بدر الدين خبكلي بن الباب فأذن له بالتحديث بجامع الأمير شرف الدين حسين بن جندربحكر جوهر النوبي وحدث أيضا بجامع عمرو
(2) البداية والنهاية (14/121) وأعيان العصر (1/231) والدرر الكامنة (1/302-303) .