قال - صلى الله عليه وسلم -:"الفرقة الناجية هي السواد الأعظم" [1] و"ما أنا عليه وأصحابي" [2] . فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم، فما وافقت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه هي الفرقة الناجية، وأهل السنة هم المتبعون لآثاره - صلى الله عليه وسلم - وآثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق، فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية، وآثار النجاة الظاهرة فيهم لاستقامتهم على الدين من غير تحريف، وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد، ووجود العلماء المحققين والمحدثين والأولياء والصالحين فيهم، وقد نزع الولاية عن الرافضة، فما سمع فيهم ولي قط. [3]
-قال: وأما الكذب والبهتان؛ فقولهم: إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس الذي دين الله ورسوله، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبدالقادر، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل. [4]
(1) أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (1/34/68) ، الطبراني في الكبير (8/268/8035) وفي الأوسط (8/98/7198) البيهقي (8/188) من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - وذكره الهيثمي في المجمع (7/258) وقال:"رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجال الأوسط ثقات، وكذلك أحد إسنادي الكبير".
(2) أخرجه الترمذي (5/26/2641) والحاكم (1/128-129) من طريق عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو مرفوعا. وفيه عبدالرحمن بن زياد الأفريقي. وقال فيه الحافظ:"ضعيف في حفظه"، ولكن للحديث شواهد، كشاهد أبي هريرة ومعاوية وأنس وعوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنهم - .
(3) رسالة في الرد على الرافضة، انظر مؤلفات محمد بن عبدالوهاب (11/30-31) .
(4) الدرر السنية (1/66) وعقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب (1/337) . نقلا عن مجموع فتاوى ابن عثيمين (2/133) .