فهرس الكتاب

الصفحة 3591 من 5468

سمع بمصر من الرضى بن البرهان، والنجيب الحراثي، وجماعة من أصحاب البوصيري وطبقته، وبالإسكندرية من عثمان بن عوف، وابن الفرات، وبدمشق من أبي زكريا بن الصيرفي، وخلق من هذه الطبقة. سمع منه: إسماعيل ابن الخباز -وهو أسن منه- وأبو الحجاج المزي وأبو محمد البرزالي. عني بالحديث. وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير، وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم، ودرس بعدة أماكن، كالمنصورية، وجامع الحاكم، وولي القضاء سنتين ونصفا، وكان سنيا أثريا، متمسكا بالحديث، قال الذهبي: وكان عارفا بمذهبه ثقة متقنا صيتا مليح الشكل، فصيح العبارة، وافر التجمل، كبير القدر حج غير مرة وشرح بعض السنن لأبي داود. وانتقل إلى الله في سحر يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة رحمه الله.

جاء في العقد الثمين عنه قال: الحمد لله، ما ذكر من الكلام المنسوب إلى الكتاب المذكور -أي الفصوص- يتضمن الكفر. ومن صدق به فقد تضمن تصديقه بما هو كفر يجب في ذلك الرجوع عنه، والتلفظ بالشهادتين عنده. وحق على كل من سمع ذلك إنكاره. ويجب محو ذلك وما كان مثله وقريبا منه من هذا الكتاب، ولا يترك بحيث يطلع عليه، فإن في ذلك ضررا عظيما على من لم يستحكم الإيمان في قلبه، وربما كان في الكتاب تمويهات وعبارات مزخرفة وإشارات إلى ذلك لا يعرفه كل أحد فيعظم الضرر. وكل هذه التمويهات ضلالات وزندقة. والحق إنما هو في اتباع كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقول القائل: إنه أخرج الكتاب بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت