فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 5468

عن أحد من الصحابة ويسوغ أن يعد في صغار التابعين لتقدم وفاته، كان من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا. حدث عنه: ابن جريج، ومعمر، والثوري، وروح ابن القاسم، وسفيان بن عيينة وآخرون. قال معمر: كان من أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقا، ما رأينا ابن فقيه مثله. قال عبدالرزاق: عن معمر: قال لي أيوب: إن كنت راحلا إلى أحد فعليك بابن طاووس فهذا رحلتي وفي رواية: فهذه رحلتي إليه. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

وقال ابن طاوس لابن له وتكلم رجل من أهل البدع: يا بني ادخل أصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقول ثم قال اشدد اشدد. [1]

جاء في الإبانة عن معمر: كان ابن طاوس جالسا فجاء رجل من المعتزلة فجعل يتكلم، قال: فأدخل ابن طاوس أصبعيه في أذنيه، قال: وقال لابنه: أي بني، أدخل أصبعيك في أذنيك واشدد ولا تسمع من كلامه شيئا. قال معمر: يعني أن القلب ضعيف. [2]

"التعليق:"

انظر رحمك الله فعل هؤلاء السلف مع المبتدعة، لا يتحملون سماع كلامهم فضلا عن محادثتهم، فضلا عن مودتهم، فضلا عن مساعدتهم، فضلا

(1) السنة لعبدالله (ص.24) وذم الكلام (ص.190) .

(2) الإبانة (2/3/446/400) وأصول الاعتقاد (1/152/248) وعبدالرزاق (20099) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت