موقفه من الرافضة:
-قال رحمه الله: ومن قول أهل السنة أن يعتقد المرء المحبة لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن ينشر محاسنهم وفضائلهم، ويمسك عن الخوض فيما دار بينهم. وقد أثنى الله عز وجل في غير موضع من كتابه ثناء أوجب التشريف إليهم بمحبتهم والدعاء لهم فقال: مُحَمَّدٌ { رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } [1] وقال: لِلْفُقَرَاءِ { الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ } وَرِضْوَانًا إلى قوله: فَأُولَئِكَ { هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (9) [2] .اهـ [3]
قال رحمه الله في أصول السنة: ومن قول أهل السنة: إن القرآن كلام الله وتنزيله، ليس بخالق ولا مخلوق، منه تبارك وتعالى بدأ، وإليه يعود. [4]
وقال: ومن قول أهل السنة: إن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي
(1) الفتح الآية (29) .
(2) الحشر الآيتان (8و9) .
(3) رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (263) .
(4) المصدر نفسه (ص.82) .