يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [1] قال محمد: والإيمان بالله هو باللسان والقلب وتصديق ذلك العمل. فالقول والعمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه. [2]
-وقال: ومن قول أهل السنة: إن الإيمان درجات ومنازل يتم ويزيد وينقص، ولولا ذلك استوى الناس فيه، ولم يكن للسابق فضل على المسبوق. وبرحمة الله وبتمام الإيمان يدخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة فيه يتفاضلون في الدرجات انْظُرْ { كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا } (21) [3] ومثل هذا في القرآن كثير. [4]
قال محمد بن عبدالله: ومن قول أهل السنة: إن المقادير كلها خيرها وشرها حلوها ومرها من الله عز وجل، فإنه خلق الخلق وقد علم ما يعملون وما إليه يصيرون، فلا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، وقال تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين: أَلَا { لَهُ الْخَلْقُ } وَالْأَمْرُ [5] ، وقال: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا
(1) فاطر الآية (10) .
(2) رياض الجنة بتخريج أصول السنة (207) .
(3) الإسراء الآية (21) .
(4) رياض الجنة بتخريج أصول السنة (211) .
(5) الأعراف الآية (54) .