فما كان في دين الإله بخائن ولا كان نكاثا بعهد محمد فإن أبكه أعذر لفقدي عدله وهل لامرئ يبكي لعظم مصيبة فلم أر يوما كان أعظم فتنة غداة أصيب المسلمون بخيرهم ... إمامهم للمنكرات وللغدر لجاد لهم عثمان بالأيد والنصر ولا كان في الأقسام بالضيق الصدر ولا تاركا للحق في النهي والأمر ومالي عنه من عزاء ولا صبر أصيب بها بعد ابن عفان من عذر وأهتك منه للمحارم والستر ومولاهم في إله العسر واليسر
المغيرة بن شعبة [1] (50 هـ)
المُغيرَة بن شُعْبَة بن أبي عامر بن مسعود، أبو عيسى وقيل أبو عبدالله، الثقفي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أسلم عام الخندق، وأول مشاهده الحديبية.
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أبو أمامة الباهلي، والمسور بن مخرمة وقرة المزني وأولاده عروة وحمزة وعقار.
كان موصوفا بالدهاء، قال الشعبي: القضاة أربعة: عمر وعلي وابن مسعود وأبو موسى الأشعري، والدهاة أربعة: معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد، فأما معاوية فللأناة، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير.
وكان رضي الله عنه نكّاحا للنساء، أحصن ثمانين امرأة. ولاه عمر بن
(1) طبقات ابن سعد (4/284) وتاريخ بغداد (1/191) والاستيعاب (4/1445-1447) وتاريخ دمشق (60/13-62) وأسد الغابة (5/238-240) وسير أعلام النبلاء (3/21) وتهذيب الكمال (28/369-376) .