الرازي وأبو بكر بن أبي داود.
قال أبو بكر الخلال: إبراهيم بن الحارث العبادي، رجل من كبار أصحاب أبي عبدالله أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر الأثرم، وحرب بن إسماعيل، وجماعة من الشيوخ المتقدمين، وكان أبو عبدالله يعظمه ويرفع قدره، ويحتمله في أشياء لايحتمل فيها غيره، يبسطه في الكلام بحضرته، ويتوقف أبو عبدالله عن الجواب في الشيء، فيجيب بحضرة أبي عبدالله، فيعجب أبو عبدالله، ويقول: جزاك الله خيرا يا أبا إسحاق. قال ابن حجر: صدوق من الثانية عشرة.
"موقفه من القدرية:"
روى الخلال بالسند إلى أبي بكر الأثرم قال: قيل لأبي عبدالله أصلي عليه يعني على القدري؟ فلم يجب، فقال العبادي وأبو عبدالله يسمع إذا كان صاحب بدعة فلا يسلم عليه، ولا يصلى خلفه، ولا عليه، فقال أبو عبدالله: عافاك الله يا أبا إسحاق وجزاك خيرا، كالمعجب بقوله. [1]
عبدالله بن محمّد صاحب الأندلس [2] (300 هـ)
عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن الأمير أبو محمد صاحب الأندلس وابن ملوكها تملك بعد أخيه المنذر سنة خمس وسبعين، وامتدت دولته وكان من أمراء العدل مثابرًا على الجهاد ملازمًا للصلوات في الجامع، له مواقف
(1) السنة للخلال (561-562) .
(2) السير (14/155-156) والوافي بالوفيات (17/469-471) والنجوم الزاهرة (3/181) وشذرات الذهب (2/233) .