فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 5468

كفر، وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر حيث قال: سَأُصْلِيهِ { سَقَرَ } (26) [1] فلمّا أوعد الله بسقر لمن قال: إِنْ { هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ } (25) [2] علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. [3]

قال في بيان عقيدة أهل السنة: ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله، ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله. ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم، ولا نشهد لهم بالجنة، ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم. [4]

وقال أيضًا: وأهل الكبائر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين، وهم في مشيئته وحكمه. إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر عز وجل في كتابه: وَيَغْفِرُ { مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [5] وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يبعثهم إلى جنته، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته، الذين خابوا من هدايته، ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الإسلام وأهله، ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به.

(1) المدثر الآية (26) .

(2) المدثر الآية (25) .

(3) العقيدة الطحاوية.

(4) العقيدة الطحاوية (40-41) .

(5) النساء الآية (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت