فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 5468

شاه، فآل الأمر إلى أنهم كانوا يسرقون الإنسان فيقتلونه ويلقونه في البئر، فكان الإنسان إذا دنا وقت العصر ولم يعد إلى منزله يئسوا منه، وفتش الناس المواضع، فوجدوا امرأة في دار الأزج فوق حصير، فأزالوها تحت الحصير أربعين قتيلا، فقتلوا المرأة، وأخربوا الدار والمحلة، وكان يجلس رجل ضرير على باب الزقاق الذي فيه الدار، فإذا مر به إنسان سأله أن يقوده خطوات إلى الزقاق، فإذا حصل هناك جذبه من في الدار، واستولوا عليه، فجد المسلمون في طلبهم بأصبهان، وقتلوا منهم خلقا كثير. [1]

يوسف بن تاشفين [2] (500 هـ)

يوسف بن تاشفين أبو يعقوب اللمتوني أمير المسلمين الملثم البربري، بنى مراكش وصيرها دار ملكه، قال ابن الأثير: وكان حسن السيرة خيرا، عادلا يميل إلى أهل الدين والعلم، ويكرمهم ويصدر عن رأيهم وكان يحب العفو والصفح عن الذنوب العظام. قال ابن خلكان: وكان حازما سائسا للأمور، ضابطا لمصالح مملكته مؤثرا لأهل العلم والدين، كثير المشورة لهم. وكان رجلا شجاعا مقداما، استقدمه ملوك الأندلس لغزو الفرنج فعبر البحر وكانوا قد جاءوا بجيوش كثيرة فسحقهم ثم تملك الأندلس بعد ذلك فجمع الفقهاء وأحسن إليهم فقالوا له: ينبغي أن تكون ولايتك من الخليفة لتجب

(1) المنتظم (17/62-63) .

(2) السير (19/252-254) والكامل في التاريخ (10/417-418) ووفيات الأعيان (7/112-130) والعبر (2/39) والنجوم الزاهرة (5/195) وشذرات الذهب (3/412-413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت