بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات. [1]
قال القرطبي في المفهم [2] : وقول أبي بكر رضي الله عنه: 'والله إنا لنلقى مثل هذا' رد على غلاة الصوفية الذين يزعمون دوام مثل تلك الحال، ولا يُعرجون بسببها على أهل ولا مال، ووجه الرد أن أبا بكر رضي الله عنه أفضل الناس كلهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة، ومع ذلك فلم يدَّع خروجا عن جبلة البشرية، ولا تعاطى من دوام الذكر وعدم الفترة ما هو خاصة الملائكة. وقد ادعى قوم منهم دوام الأحوال، وهو بما ذكرناه شبه المحال...
-جاء في الفتاوى: قال أبو بكر الصديق -لما قرأ قرآن مسيلمة الكذاب- إن هذا الكلام لم يخرج من إل -يعني رب. [3]
-ولابن بطة بسنده إلى نيار بن مكرم الأسلمي -وكانت له صحبة-، قال: لما نزلت الم { (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) } [4] ، قالت قريش لأبي بكر رحمه الله: يا ابن أبي قحافة، لعل هذا من كلام صاحبك؟
(1) أخرجه أحمد (4/178و346) ومسلم (4/2106/2750) والترمذي (4/574-757/2514) وابن ماجة (2/1416/4239) .
(3) الفتاوى (3/175) والمنهاج (8/322) .
(4) الروم الآيتان (1و2) .