عليهم من نفس الكلام، لأنه كان يجعلهم خالقين لأعمالهم، وهو خالق لأجناس أخر، فيشركهم معه في الخلق -تعالى الله عن قول الزائغين، ولا ولعا لعثرات المبطلين- فما أدحض حجتهم وما أوهى قواعد مذهبهم، وما أبين الحق لمن اتبعه..نسأل الله الكريم أن يجعلنا من أتباع الحق وحزبه، وأن يعصمنا من شبه الباطل وريبه. [1]
عبد المغيث بن زهير [2] (583 هـ)
الشيخ الإمام عبدالمغيث بن زهير بن زهير بن علوي، أبو العز بن أبي حرب البغدادي الحربي. ولد سنة خمسمائة. سمع أبا القاسم بن الحصين وأبا العز بن كادش وأبا غالب بن البناء وهبة الله بن الطبر.
وروى عنه الشيخ الموفق والحافظ عبدالغني والبهاء المقدسي وأبو عبدالله الدبيثي وغيرهم.
قال ابن رجب: كان صالحا متدينا، صدوقا أمينا، حسن الطريقة، جميل السيرة، حميد الأخلاق، مجتهدا في اتباع السنة والآثار، منظورا إليه بعين الديانة والأمانة. وقال الحافظ المنذري: اجتهد في طلب الحديث، وجمعه وصنف وأفاد، وحدث بالكثير. صنف كتابا في فضائل يزيد، أتى فيه بالعجائب، ورد
(1) نتائج الفكر (147-149) .
(2) الكامل لابن الأثير (11/562-563) وسير أعلام النبلاء (21/159-161) وتاريخ الإسلام (حوادث 581-590/ص.155-157) والبداية والنهاية (12/350) وذيل طبقات الحنابلة (1/354-358) وشذرات الذهب (4/275-276) .