إلى ما إليه صار، وهو لم يجن على أحد بهذه الجناية، وهذا كله كفر وإلحاد قبحه الله. [1]
أبو القاسم بن المسلمة [2] ( 450 هـ)
الوزير القائم بأمر الله، الصدر المعظم، أبو القاسم علي بن الحسن بن الشيخ أبي الفرج بن المسلمة. استكتبه القائم ثم استوزره وكان عزيزا عليه جدا. وكان من خيار الوزراء العادلين. ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. وسمع من جده وابن أبي مسلم الفرضي، وإسماعيل الصرصري. حدث عنه الخطيب، وكان خصيصا به، وقال: اجتمع فيه من الآلات ما لم يجتمع في أحد قبله مع سداد مذهب ووفور عقل وأصالة رأي.
كان من علماء الكبراء ونبلائهم. وقد مكث في الوزارة ثنتي عشرة سنة وشهرا، ثم قتله البساسيري بعدما شهره وذلك سنة خمسين وأربعمائة. وله من العمر ثنتان وخمسون سنة وخمسة أشهر.
جاء في البداية والنهاية: وأمر رئيس الرؤساء -أبو القاسم- الوالي بقتل أبي عبدالله بن الجلاب شيخ الروافض، لما كان تظاهر به من الرفض والغلو
(1) البداية (12/79-81) .
(2) تاريخ بغداد (11/391-392) وتاريخ الإسلام (حوادث 441-450/ص.250-252) والسير (18/216-218) والبداية والنهاية (12/86) .