فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 5468

صلاح الدين الأيّوبي [1] (589 هـ)

السلطان صلاح الدين يوسف بن الأمير نجم الدين، أبو المظفر الملك الناصر. ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. سمع من أبي طاهر السلفي والفقيه علي بن بنت أبي سعد وأبي الطاهر بن عوف وغيرهم. وروى عنه يونس ابن محمد الفارقي والعماد الكاتب. أمره نور الدين وبعثه مع عمه إلى مصر فقهر بني عبيد ومحا دولتهم. قال الذهبي: وكان خليقا للإمارة مهيبا شجاعا حازما مجاهدا كثير الغزو عالي الهمة، كانت دولته نيفا وعشرين سنة. تملك بعد نور الدين واتسعت بلاده وفتح اليمن وغيرها وسار إلى دمشق، فأخذها من ابن نور الدين وكثيرا من النواحي والأقطار. ثم حاصر القدس وجد في ذلك فأخذها بالأمان، فقامت قيامة الفرنج وأقبلوا كقطع الليل المظلم برا وبحرا، فحاصرهم ودام عليهم نيفا وعشرين شهرا وما فكوا حتى أخذوها. ومحاسن صلاح الدين جمة لا سيما الجهاد ومحافله آهلة بالفضلاء، ويؤثر سماع الأحاديث بالأسانيد، حليما مقيلا للعثرة تقيا نقيا وفيا صفيا. توفي بقلعة دمشق بعد الصبح من يوم الأربعاء في صفر سنة تسع وثمانين وخمسمائة.

-قال الذهبي: وفيها -أي سنة 585 هـ - وفي المقبلة: كان

(1) السير (21/278-291) ووفيات الأعيان (7/139-205) والبداية والنهاية (13/3-8) والنجوم الزاهرة (6/20-61) وتاريخ الإسلام (حوادث 581-590/ص.351-367) والعبر (2/154) وشذرات الذهب (4/298-300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت