فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 5468

وفيه كثير من الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لفق فيه الثابت بغير الثابت، وكذا ما أورد عن السلف لا يمكن ثبوته كله، وأورد من نزغات الأولياء ونفثات الأصفياء ما يجل موقعه، لكن مزج فيه النافع بالضار كإطلاقات يحكيها عن بعضهم لا يجوز إطلاقها لشناعتها وإن أخذت معانيها على ظواهرها كانت كالرموز إلى قدح الملحدين، ولا تنصرف معانيها إلى الحق إلا بتعسف على اللفظ مما لا يتكلف العلماء مثله إلا في كلام صاحب الشرع الذي اضطرت المعجزات الدالة على صدقه المانعة من جهله وكذبه إلى طلب التأويل. [1]

الأمير علي بن يوسف بن تاشفين [2] (537 هـ)

السلطان، صاحب المغرب، أمير المسلمين، أبو الحسن، علي بن يوسف ابن تاشفين. تولى بعد أبيه سنة خمسمائة. وكان حسن السيرة، جيد الطوية، عادلا، نزها، حتى كان إلى أن يعد من الزهاد المتبتلين أقرب، وأدخل من أن يعد من الملوك. واشتد إيثاره لأهل العلم والدين، وكان إذا ولى أحدا من قضاته، كان فيما يعهد إليه أن لا يقطع أمرا دون أن يكون بمحضر أربعة من أعيان الفقهاء، يشاورهم في ذلك الأمر، وإن صغر، فبلغ الفقهاء في أيامه مبلغا عظيما. وكان إذا وعظه أحدهم خشع عند استماع الموعظة، ولان قلبه لها، وظهر ذلك عليه. ودان أهل زمانه بعدم الخوض في علم الكلام وأنه

(1) نقلا عن الذهبي في السير (19/330) .

(2) السير (20/124-125) ووفيات الأعيان (5/49و7/123-126) والعبر (2/83) وشذرات الذهب (4/115) والاستقصا (2/61-68) والكامل في التاريخ (10/417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت