-عن سعيد بن سلام البصري قال: سمعت أبا حنيفة يقول: لقيت عطاء بن أبي رباح بمكة، فسألته عن شيء؟ فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: أنت من أهل القرية الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا؟ قلت: نعم. قال: من أي الأصناف أنت؟ قلت: ممن لا يسب السلف، ويؤمن بالقدر، ولا يكفر أحدا بذنب. فقال لي عطاء: عرفت فالزم. [1]
-قال شيخ الإسلام: وفي كتاب الفقه الأكبر المشهور عند أصحاب أبي حنيفة، الذي رووه بالإسناد عن أبي مطيع الحكم بن عبدالله البلخي قال: سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر فقال: ...ولا تتبرأ من أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا توالي أحدا دون أحد، وأن ترد أمر عثمان وعلي إلى الله عز وجل. [2]
-جاء في الكفاية: سأل أبو عصمة أبا حنيفة ممن تأمرني أن أسمع الآثار؟ قال من كل عدل في هواه إلا الشيعة، فإن أصل عقدهم تضليل أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن أتى السلطان طائعا، أما إني لا أقول إنهم يكذبونهم أو يأمرونهم بما لا ينبغي ولكن وطأوا لهم حتى انقادت العامة بهم، فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلمين. [3]
-وجاء في الوصية مع شرحها: قال أبو حنيفة في أصحاب رسول الله
(1) الحلية (3/314) وانظر الاعتصام (1/80) .
(2) مجموع الفتاوى (5/46) .
(3) الكفاية (126) .