فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 5468

-وقال رحمه الله: جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الإسلام اسمًا لما ظهر من الأعمال، وجعل الإيمان اسمًا لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان، أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام، بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد، وجماعها الدين، ولذلك قال:"ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم" [1] والتصديق والعمل يتناولها اسم الإيمان والإسلام جميعًا، يدل عليه قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ { الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } [2] وَرَضِيتُ { لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } [3] وَمَنْ { يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ } مِنْهُ [4] فأخبر أن الدين الذي رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام، ولن يكون الدين في محل القبول والرضا إلا بانضمام التصديق إلى العمل. [5]

-قال رحمه الله: (باب الإيمان بالقدر) : قال الله سبحانه وتعالىtb%x.ur { أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا } (38) [6] وقال الله عزوجل: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ

(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف الطوسي سنة (242هـ) .

(2) آل عمران الآية (19) .

(3) المائدة الآية (3) .

(4) آل عمران الآية (85) .

(5) شرح السنة (1/10-11) .

(6) الأحزاب الآية (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت