فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) [1] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"وتؤمن بالقدر خيره وشره" [2] . -ثم ساق بسنده أحاديث- منها: عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر" [3] . زاد عبيد الله:"خيره وشره". وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"كتب الله مقادير الخلائق كلها قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء" [4] . وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده، تلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى". [5]
ثم ختم الباب قائلا: الإيمان بالقدر فرض لازم، وهو أن يعتقد أن الله تعالى خالق أعمال العباد، خيرها وشرها، كتبها عليهم في اللوح المحفوظ قبل أن يخلقهم، قال الله سبحانه وتعالى: وَاللَّهُ { خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } (96) [6]
(1) الفرقان الآية (2) .
(2) تقدم تخريجه قريبا وهو حديث جبرائيل.
(3) أحمد (1/97) والترمذي (4/393/2145) وابن ماجه (1/32/81) وابن حبان (1/404-405/178) والحاكم (1/32-33) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(4) أحمد (2/169) ومسلم (4/2044/2653) والترمذي (4/398-399/2156) وقال:"حسن صحيح".
(5) تقدم تخريجه في مواقف هارون الرشيد سنة (191هـ) .
(6) الصافات الآية (96) .