وعبدالرحمن بن رافع التنوخي صاحب لعبدالله بن عمرو وأبي عثمان المصري صاحب لأبي هريرة وعدة من التابعين. وروى عنه ابن وهب وجعفر ابن عون ويعلى بن عبيد وأبو عبدالرحمن المقرئ وخلق كثير.
وفد على المنصور بالكوفة فوعظه وصدعه بالحق. كان الثوري يعظمه جدا.
توفي سنة إحدى وستين بعد المائة للهجرة.
قيل: أسرته الروم، فقدم ليقتل بعد قتل طائفة، قال: فحركت شفتي وقلت: الله الله ربي، لا أشرك به شيئا ولا أتخذ من دونه وليا. فأبصر الطاغية فعلي فقال: قدموا شماس العرب. لعلك قلت: الله الله ربي لا أشرك به شيئا؟ قلت: نعم. قال: ومن أين علمته؟ قلت: نبينا أمرنا به. فقال لي: وعيسى أمرنا به في الإنجيل. فأطلقني ومن معي. [1]
إبراهيم بن أدهم [2] (162 هـ)
إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، القدوة الإمام، سيد الزهاد، أبو إسحاق العجلي نزيل الشام، ولد في حدود المائة. حدث عن أبيه ومحمد بن زياد الجمعي وأبي إسحاق السبيعي ومالك بن دينار وسليمان الأعمش ومقاتل بن حيان وغيرهم. وروى عنه رفيقه سفيان الثوري وشقيق
(1) السير (6/412) .
(2) تهذيب الكمال (2/27-39) والسير (7/387-396) والمنتظم (8/240-242) والوافي بالوفيات (5/318-319) والبداية والنهاية (10/138-149) وشذرات الذهب (1/255-256) .