أن يكون لك من أهل البدع أخ أو جليس أو صاحب، فإنه جاء الأثر:"من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه، ومن مشى إلى صاحب بدعة مشى في هدم الإسلام" [1] وجاء:"ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى" [2] وقد وقعت اللعنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل البدع، وأن الله لا يقبل منهم صرفا ولا عدلا ولا فريضة ولا تطوعا [3] ، وكلما ازدادوا اجتهادا وصوما وصلاة ازدادوا من الله بعدا. فارفض مجلسهم وأذلهم وأبعدهم كما أبعدهم الله وأذلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأئمة الهدى بعده. [4]
عيسى بن دينار [5] (212 هـ)
(1) أخرج الشطر الأول موقوفا عن محمد بن النضر الحارثي: الدينوري (2/335/209) وابن بطة في الإبانة (2/3/460) واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (1/153/252) . وأخرج الشطر الثاني مرفوعا: أبو نعيم في الحلية (6/97) والطبراني في الكبير (20/96/188) عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل. وذكره الهيثمي في المجمع (1/188) وقال:"وفيه بقية وهو ضعيف". وفيه خالد بن معدان. قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (1/94) :"يرسل ويدلس". وخالد هذا لم يسمع من معاذ كما بين ذلك المزي في تهذيب الكمال في ترجمة خالد، وابن حجر في تهذيب التهذيب.
(2) أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (رقم 3) والطبراني في الكبير (8/122-123/7502) وأبو نعيم في الحلية (6/118) عن أبي أمامة بلفظ"ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع". وأورده الهيثمي في المجمع (1/188) وقال:"فيه الحسن بن دينار وهو متروك الحديث". والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (3/139) وقال:"هذ حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه جماعة ضعاف والحسن بن دينار والخصيب كذابان عند علماء النقل".
(3) تقدم تخريجه. انظر مواقف علي رضي الله عنه سنة (40هـ) .
(4) ابن وضاح (34-38) والاعتصام (1/45-46) بنحوه.
(5) الديباج المذهب (2/64-66) وترتيب المدارك (4/105-110) والسير (10/439-440) وشذرات الذهب (2/28) .