لاشك أنهم ليسوا بذا معنا ... منا القلوب بهذا الأمر ممتحنه
إن قيل ما فعلوا؟ قلنا قد اتخذوا ... وقد أباح لنا من فضله عدنه
على البناء الذي لم يفتقد لبنه
بل مع زبانية للنار هم خزنه
لهم مشائخ كالأحبار والكهنه
له كتاب: 'إثبات علو الله على خلقه والرد على المخالفين'. أو 'إثبات علو الرحمن من قول فرعون لهامان' كما سماه في مقدمته، وهو مطبوع متداول في جزءين، طبع دار الهجرة.
قرر فيه صفة (العلو) لله عز وجل بالأدلة السمعية: القرآن والسنة والآثار وضمنها نقولا عن الأئمة في الأخذ بهذه الأدلة.
وناقش فيه المخالفين بالحجج العقلية، قال رحمه الله في مقدمة الكتاب: أبدأ بعون الله تعالى فأقول: إنه من المصائب الكبرى ما يردده أتباع الجهمية في عصرنا الحاضر، وهو إنكار علو الله تعالى على خلقه، وإنكار استوائه على عرشه، معتمدين بذلك على عقول بعض الجهال، الذين أخذوا دينهم عن المحاولات الفلسفية، والسفسطات الكلامية، وراحوا يردون دين الله بالشبهات، مما أدخل على فطر بعض الناس شوائب كثيرة، حتى اجترؤوا على كلام الله وكلام رسوله، وظنوا أن هذا تنزيها لله سبحانه وتعالى وما هو بتنزيه فقد ظنوا التعطيل تنزيها، فعبدوا العدم، وقالوا أقوالا، لا يجرؤ على ذكرها القلم.
لقد أعاد التاريخ نفسه، ولملم معه بعض شتات الانحراف، فرمى على درب الزمان، نسخة ممسوخة، لو قلبتها بين يديك، وأمعنت فيها النظر، لنظرت فيها نماذج، من بعض أنواع البشر.