قال: وكان ابن مسعود يقول: لا يقبل نافلة حتى يؤدوا فريضتها.اهـ [1]
قال الزهري: الإسلام هي الكلمة، والإيمان العمل.اهـ روى أحمد بن حنبل عن منصور بن سلمة أن حماد بن زيد كان يفرق بين الإسلام والإيمان؛ فيجعل الإيمان الموطأ والإسلام عاما. يعني: أن معرفة الإيمان عند الله دون خلقه خاص له، والإسلام عام. قال: وكذلك قال الله عز وجل: وَمَنْ { أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (33) [2] .اهـ
وقال عبدالملك الميموني: سألت أحمد بن حنبل أتفرق بين الإيمان والإسلام؟ فقال لي: نعم. قلت له: بأي شيء تحتج؟ فقال لي: قال الله عز وجل: * { قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا } أَسْلَمْنَا [3] . قال: وأقول مؤمن إن شاء الله، وأقول مسلم ولا أستثني.اهـ وقال بهذا القول جماعة من الصحابة والتابعين؛ منهم عبدالله بن عباس والحسن ومحمد بن سيرين.اهـ
وقال أبو جعفر محمد بن علي -ووصف الإسلام فدور دائرة واسعة-: فهذا الإيمان، ودور دائرة صغيرة وسط الكبيرة، فإذا زنا وسرق خرج من
(2) فصلت الآية (33) .
(3) الحجرات الآية (14) .