بن أبي روح الأطرابلسي، صاحب التصانيف. أخذ عن ابن البراج، وسكن صيدا إلى أن أخذتها الفرنج، فقتل بها. [1]
البُرْسُقِي [2] (520 هـ)
الملك آقسُنْقُر مملوك بُرْسُق غلام السلطان طُغْرُلْبَك قسيم الدولة أبو سعيد، ولي الموصل والرحبة، وقد ولي شحنكية بغداد، وكان تركيا جيد السيرة محافظا على الصلوات في أوقاتها، كثير البر والصدقات إلى الفقراء، كثير الإحسان إلى الرعايا، ولاه السلطان محمد بعدما استقرت له السلطنة وتقدم إليه بالتجهز إلى الموصل والاستعداد لقتال الفرنج بالشام، فوصل إلى الموصل فملكها وغزا ودفع الفرنج عن حلب ثم عاد إلى الموصل، وكان خيرا يحب أهل العلم والصالحين، ويرى العدل ويفعله، وكان من خير الولاة كثير التهجد من الليل، وكان من كبراء الدولة السلجوقية، وله شهرة كبيرة بينهم، قتلته الباطنية بجامع الموصل يوم الجمعة التاسع من ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة. وكانوا قد جلسوا له في الجامع بزي الصوفية، فلما انفتل من صلاته قاموا إليه وأثخنوه جراحا، وذلك لأنه كان تصدى لاستئصال شأفتهم وتتبعهم وقتل منهم عصبة كبيرة رحمه الله.
(1) السير (19/499) .
(2) السير (19/510-512) والمنتظم (17/230) والكامل في التاريخ (10/633-635) ووفيات الأعيان (1/242-243) والبداية والنهاية (12/209) وشذرات الذهب (4/61) .