قال الذهبي: يشير معمر إلى أنه تحول مرجئا إرجاء الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان، ويقولون: الإيمان إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله، وإنما غلو الإرجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض، نسأل الله العافية. [1]
-جاء في السير: وقد كان المنصور يعظم ابن عبيد ويقول:
كلكم يمشي رويد كلكم يطلب صيد
غير عمرو بن عبيد
قال الذهبي: اغتر بزهده وإخلاصه، وأغفل بدعته. [2]
-وفيها قال: وكان عبدالواحد -بن زيد البصري- صاحب فنون، داخلا في معاني المحبة والخصوص، قد بقي عليه شيء من رؤية الاكتساب، وفي ذلك شيء من أصول أهل القدر، فإن عندهم: لا نجاة إلا بعمل. فأما أهل السنة فيحضون على الاجتهاد في العمل، وليس به النجاة وحده دون رحمة الله. وكان عبدالواحد لا يطلق: إن الله يضل العباد، تنزيها له، وهذه بدعة. [3]
-وفيها: عن أبي عوانة قال: دخلت على همام بن يحيى وهو مريض، أعوده، فقال لي: يا أبا عوانة، ادع الله أن لا يميتني حتى يبلغ ولدي الصغار.
(1) السير (5/233) .
(2) السير (6/105) .
(3) السير (7/180) .