فقلت: إن الأجل قد فرغ منه، فقال لي: أنت بعد في ضلالك.
قال الذهبي: بئس المقال هذا، بل كل شيء بقدر سابق، ولكن وإن كان الأجل قد فرغ منه، فإن الدعاء بطول البقاء قد صح. دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لخادمه أنس بطول العمر [1] ، والله يمحو ما يشاء ويثبت. فقد يكون طول العمر في علم الله مشروطا بدعاء مجاب، كما أن طيران العمر قد يكون بأسباب جعلها من جور وعسف، و"لا يرد القضاء إلا الدعاء" [2] والكتاب الأول، فلا يتغير. [3]
-وفيها: قال في عبدالوارث بن سعيد: وكان عالما مجودا، من فصحاء أهل زمانه، ومن أهل الدين والورع، إلا أنه قدري مبتدع. [4]
-وقال رحمه الله في النظام: شيخ المعتزلة، صاحب التصانيف،أبو إسحاق إبراهيم بن سيار مولى آل الحارث بن عباد الضبعي البصري المتكلم. تكلم في القدر، وانفرد بمسائل، وهو شيخ الجاحظ. وكان يقول: إن الله لا
(1) أخرجه بلفظ:"وأطل عمره": البخاري في الأدب المفرد (653) (انظر صحيح الأدب(243-244 ) ) وابن سعد في الطبقات (7/19) والفسوي في المعرفة (2/532) .
وأخرجه بدونها: أحمد (3/108) والبخاري (11/174/6344) ومسلم (1/457-458/660) والترمذي (5/639-640/3827) .
(2) أخرج هذا اللفظ من حديث سلمان: الترمذي (4/390/2139) والشهاب القضاعي في مسنده (2/36-37/832 و833) وهو حديث حسن للشاهد من حديث ثوبان وهو عند: أحمد (5/277،280،282) وابن ماجه (1/35/90) والحاكم (1/493) . قال البوصيري في الزوائد (1/54) :"وسألت شيخنا أبا الفضل العراقي رحمه الله عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن". وفي حديث ثوبان زيادة"وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب..."وهي ضعيفة (انظر الصحيحة(1/154) .
(3) السير (8/219-220) .
(4) السير (8/301) .