ومنع النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر من قتل ذي الخويصرة، لأنه لم يجتمع فيه ما يبيح قتله. وفيه دليل على أن من توجه عليه التعزير لحق الله سبحانه وتعالى، جاز للإمام تركه، والإعراض عنه. [1]
-وقال رحمه الله: ثم هم مع هجرانهم كفوا عن إطلاق اسم الكفر على أحد من أهل القبلة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلهم كلهم من أمته. [2]
-قال في شرح السنة: اتفق الصحابة والتابعون، فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان، لقوله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ } قُلُوبُهُمْ إلى قوله: وَمِمَّا { رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } (3) [3] فجعل الأعمال كلها إيمانا، وكما نطق به حديث أبي هريرة. [4]
وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء في الحديث بالنقصان في وصف
(1) شرح السنة (10/224) .
(2) شرح السنة (1/227) .
(3) الأنفال الآيتان (2و3) .
(4) تقدم تخريجه ضمن مواقف الفزاري سنة (186هـ) .