عندك فرجا، قال زيد: نعم يا ابن أخي، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله عز وجل لو عذب أهل السماء وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبا ينفقه في سبيل الله حتى ينفذه ولا يؤمن بالقدر خيره وشره؛ دخل النار". [1]
عبدالله بن مُغَفَّل [2] (57 هـ)
عبدالله بن مغفل بن عبد غَنْم المزني، أبو سعيد وأبو زياد، كان من أصحاب الشجرة سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة، كان يقول: إني لآخذ بغصن من أغصان الشجرة أظل به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم يبايعونه فقالوا: نبايعك على الموت؟ قال:"لا ولكن لا تفروا" [3] . وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب يفقهون الناس. كان أول من دخل من باب مدينة تُستر يوم فتحها. وهو أحد البكائين في غزوة تبوك. روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعثمان وعبدالله بن سلام وروى عنه ثابت البناني والحسن البصري ومطرف وسعيد
(1) الإبانة (2/9/144-145/1588) والشريعة (1/402-403/462) والمرفوع تقدم تخريجه في مواقف أبي بن كعب (سنة 19هـ) .
(2) طبقات ابن سعد (7/13-14) والاستيعاب (3/996-997) والإصابة (4/242-243) وتهذيب الكمال (16/173) وشذرات الذهب (1/65) وتهذيب التهذيب (6/39) والسير (2/483-485) .
(3) أحمد (5/54) وفي سنده أبو جعفر الرازي ضعيف سيء الحفظ. لكن صح عن معقل بن يسار أنه قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر. ورواه مسلم (3/1485/1858) وعن جابر عند مسلم (3/1483/1856) مثله.