ساير الصوفية في مجاهداتهم ورياضاتهم غير الشرعية وضيق على نفسه بشدة الجوع والعطش، وهذا غلو وإفراط في التعبد ما أنزل الله به من سلطان ومع ذلك فقد رد على المتصوفة لعزوفهم عن العلم والتعلم.
جاء في السير: قال ابن باكويه: نظر أبو عبدالله بن خفيف يومًا إلى ابن مكتوم وجماعة يكتبون شيئًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: نكتب كذا وكذا، قال: اشتغلوا بتعلم شيء، ولا يغرنكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبئ محبرتي في جيب مرقعي، والورق في حجزة سراويلي، وأذهب في الخفية إلى أهل العلم، فإذا علموا به خاصموني، وقالوا: لا يفلح، ثم احتاجوا إلي. [1]
معتقده:
قال الإمام أبو عبدالله محمد بن خفيف في كتابه الذي سماه 'اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات' قال في آخر خطبته: فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله عز وجل، ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه، قولًا واحدًا وشرعًا ظاهرًا، وهم الذين نقلوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك حتى
(1) السير (16/346) .