يتجرعون سمومها. لقد أطبق الكلام والمنطق على علوم المسلمين، فما تجد علمًا من علومهم إلا وسرى فيه شيء من هذا. وأصبح المسلم إذا أراد دراسة علم أصول الفقه أو تفاسير المتأخرين أو بعض متون الفقه أو النحو والبلاغة يدرس هذا العلم الخبيث رغمًا على أنفه.
آثار الشيخ السلفية:
مقدمة الرسالة -وقد أبدى الشيخ في هذه المقدمة عقيدة سلفية أغاظت المبتدعة وضاقوا بها ذرعًا. ولحسن قصد الشيخ في نشر عقيدة السلف، كتب الله لرسالته قبولًا لا نظير له. وقد قامت الجامعة الإسلامية جزاها الله خيرًا بطباعتها وتوزيعها بين المسلمين- وقد انتشرت انتشارًا كبيرًا والحمد لله رب العالمين.
من شراحها السلفيين: أبو بكر بن محمد بن وهب المالكي: نقل عنه الإمام ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية كلامًا من أحسن ما يكون في العقيدة السلفية. سيأتي معنا إن شاء الله.
قال الذهبي في السير في ترجمة ابن أبي زيد: وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام، ولا يتأول، فنسأل الله التوفيق. [1]
وفيها قال عبدالله بن الوليد: سمعت أبا محمد بن أبي زيد يسأل ابن سعدي لما جاء من الشرق: أحضرت مجالس الكلام؟ قال: مرتين ولم أعد،
(1) السير (17/12) .